السبيل لحل أزمة القيادة الفلسطينية
السبيل لحل أزمة القيادة الفلسطينية
علي أبو نعمه
2011-03-01

السبيل لحل أزمة القيادة الفلسطينية بلغ الانهيار البطيء لمؤسسات القيادة الفلسطينية الجماعية في السنوات الأخيرة حد الأزمة في خضمّ الثوارت العربية الجارية، والتجليات في وثائق فلسطين، وغياب أي عملية سلام ذات مصداقية. لقد سعت السلطة الفلسطينية في رام الله التي يسيطر عليها محمود عباس وحركة فتح التابعة له للاستجابة لهذه الأزمة بالدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، حيث يأمل عباس أن تعيد الانتخابات، الشرعية لقيادته.
أما حركة المقاومة الإسلامية حماس فقد رفضت إجراء هذه الانتخابات في ظل غياب اتفاق مصالحة، ينهي الانقسام الذي نجم عن رفض حركة فتح (وإسرائيل والرعاة الغربيين للسلطة الفلسطينية، ولا سيما الولايات المتحدة) قبول نتيجة الانتخابات الأخيرة التي أجريت في عام 2006، والتي حسمتها حركة حماس لصالحها. وحتى لو عُقدت انتخابات من هذا القبيل في الضفة الغربـــية وقطاع غزة فإنها لن تحل أزمة القيادة الجماعية التي يمر بها الشعب الفلسطيني بأسره، أي نحو عشرة ملايين يضمون القاطنين في ظل الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، وداخل إسرائيل، وفي الشتات حول العالم. ثمة أسباب عديدة لمعارضة إجراء الانتخابات الجديدة للسلطة الفلسطينية، حتى وإن سوَّت حركتا حماس وفتح خلافاتهما.
إن تجربة عام 2006 تدل على أن الديمقراطية والحوكمة والسياسة الاعتيادية مستحيلة في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشي. لقد كان الجسم السياسي الفلسطيني منقسما، لا إلى تيارين سياسيين عريضين يقدم كلٌ منهما رؤية مختلفة، كما في الأنظمة الديمقراطية المنتخبة، وإنما إلى تيار منحاز للاحتلال ورعاته الأجانب، يحظى بدعمهم ويعتمد عليهم، وتيارٍ آخر لا يزال ملتزما بالمقاومة، على الأقل قولا. وهذه تناقضات لا يمكن تسويتها عبر صناديق الاقتراع. لقد غدت السلطة الفلسطينية في رام الله اليوم، بإمرة عباس، ذراعا للاحتلال الإسرائيلي، بينما تقبع حركة حماس في ظل حصار بقطاع غزة ويتعرض كوادرها للسجن والتعذيب والقمع في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية والقوات التابعة لعباس. وفي الوقت نفسه، لم تُقدم حماس رؤية سياسية متسقة لإخراج الفلسطينيين من مأزقهم، كما أخذ حكمها في غزة وعلى نحو متزايد يماثل حكم نظيرتها، حركة فتح، في الضفة الغربية. أُنشئت السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق مبرم بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، بموجب اتفاقات أوسلو. وينص 'إعلان المبادئ' الصادر في 13 أيلول/سبتمبر 1993، الذي وقع عليه الطرفان على ما يلي: 'إن هدف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، ضمن عملية السلام الحالية في الشرق الأوسط هو، من بين أمور أخرى، إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية، المجلس المنتخب (المجلس) للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات وتؤدي إلى تسوية دائمة تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242
و338'. وبموجب الاتفاقية، ستشكل انتخابات السلطة الفلسطينية 'خطوة تمهيدية انتقالية مهمة نحو تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباته العادلة'. وهكذا، لطالما كانت السلطة الفلسطينية مؤقتة وانتقالية وذات ولاية تقتصر على مجرد جزء من الشعب الفلسطيني، وهم القاطنون في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولقد حصرت اتفاقات أوسلو بوجه التحديد صلاحيات السلطة الفلسطينية في مهام توكلها إليها إسرائيل بموجب الاتفاقية. ولذلك، فإن انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني لن تحل مسألة التمثيل بالنسبة للشعب الفلسطيني ككل، إذ لن يدلي معظم الشعب بصوته. وكما في الانتخابات السابقة، يُحتمل أن تتدخل إسرائيل، ولا سيما في القدس الشرقية، في محاولةٍ منها لمنع حتى بعض الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال من التصويت. وبالنظر إلى هذه الظروف، فإن من شأن المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب حديثا أن يعمّق الانقسامات بين الفلسطينيين، ويخلق وهما بأن الحكم الذاتي الفلسطيني قائمٌ بالفعل، وبإمكانه أيضا أن يزدهر، تحت الاحتلال الإسرائيلي. لقد برهنت السلطة الفلسطينية بعد مرور عقد ونصف العقد على إنشائها بأنها ليست خطوة نحو بلوغ 'الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني'، وإنما عقبة كبيرة في سبيل تحقيقها.
فالسلطة الفلسطينية لا تقدم حكما ذاتيا حقيقيا ولا حماية للفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال، الذين لا يزالون يتعرضون للقتل والتنكيل والحصار على يد إسرائيل تحت غطاء من الإفلات من العقاب، بينما تصادر إسرائيل أراضيهم وتستعمرها. لم تكن السلطة الفلسطينية يوما ما بديلا لقيادة جماعية حقيقية للشعب الفلسطيني ككل ولا يسعُها أن تكون كذلك، كما إن انتخابات السلطة الفلسطينية ليست بديلا لحق الفلسطينيين في تقرير المصير. ومع الانهيار التام 'لعملية السلام' ـ بعد أن وجّهت لها وثائق فلسطين الضربة القاضية ـ آن الأوان لأن تتنحى السلطة الفلسطينية كما تنحى حسني مبارك. فعندما غادر هذا الطاغية المصري منصبه في نهاية المطاف بتاريخ 11 شباط/فبراير، قام بتسليم سلطاته إلى القوات المسلحة. وينبغي للسلطة الفلسطينية أن تحل نفسها بطريقة مماثلة، بأن تعلن إعادة المسؤوليات الموكلة إليها من إسرائيل إلى السلطة القائمة بالاحتلال، والتي يجب أن تضطلع بواجباتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. ولن يكون هذا بمثابة استسلام، بل إقرار بالواقع وفعل مقاوم من جانب الفلسطينيين الذين سيرفضون بصورة جماعية الاستمرار في مد يدهم لمساعدة المحتل في احتلالهم. وبنزع ورقة التوت المتمثلة في 'الحكم الذاتي' التي تُقنّع الاستعمار والاستبداد العسكري الإسرائيلي وتقيهما من التمحيص، فإن نهاية السلطة الفلسطينية سوف تفضح الأبرتهايد الإسرائيلي أمام العالم أجمع.
وسوف تصل الرسالة نفسها إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية اللذين ما فتئا يقدمان الدعم المباشرة للاحتلال والاستعمار الإسرائيليين، من خلال خدعة 'المعونات' المقدمة للفلسطينيين وتدريب القوات الأمنية، التي هي بمثابة وكيل لإسرائيل. وإذا ما رغب الاتحاد الأوروبي في مواصلة تمويل الاحتلال الإسرائيلي، فإن عليه أن يتحلى بالنزاهة وأن يقدم ذلك التمويل علنا وأن لا يستخدم الفلسطينيين أو عملية السلام كواجهة لذلك. قد يخلق حلّ السلطة الفلسطينية بعض الصعوبات وحالة من عدم اليقين بالنسبة لعشرات الألوف من الفلسطينيين وعوائلهم المعتمدين على رواتب يدفعها الاتحاد الأوروبي من خلال السلطة الفلسطينية.
بيد أن الفلسطينيين ككل، وهم الملايين الذين وقعوا ضحايا وأصبحوا مهمشين بسبب عملية أوسلو، فإن استفادتهم ستكون أكبر بكثير. إن تسليم الصلاحيات الموكلة إلى السلطة الفلسطينية وإعادتها إلى المُحتل سيحرر الفلسطينيين بحيث يركزون على إعادة تشكيل جسمهم السياسي الجماعي، وعلى تنفيذ استراتيجيات لتحرير أنفسهم حقا من الحكم الاستعماري الإسرائيلي.
ولكن كيف يمكن أن يكون شكل القيادة الفلسطينية الجماعية الحقّة؟ وهذا تحدٍ عسيرٌ بلا شك. يستذكر الكثير من الفلسطينيين المتقدمين في السن، أوج منظمة التحرير الفلسطينية باعتزاز. وبالطبع فإن منظمة التحرير الفلسطينية ما تزال قائمة ولكن أجهزتها فقدت شرعيتها ووظيفتها التمثيلية منذ أمد بعيد. وهي الآن لا تعدو أكثر من كونها أختاما بيد زمرة عباس.
هل من الممكن إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتكون هيئة تمثيلية حقّة، ولنقل عن طريق انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد، 'برلمان منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى'؟ ومع أنه كان يُفترض بالمجلس الوطني الفلسطيني أن يُنتخب بواسطة الشعب الفلسطيني، فإن ذلك لم يحصل على الإطلاق في الواقع ـ ويرجع ذلك جزئيا إلى الصعوبة العملية لعقد عملية انتخابية لكافة الشتات الفلسطيني في مختلف بقاع العالم. وظل تنصيب أعضاء المجلس يتم بالتعيين من خلال المفاوضات بين الفصائل السياسية المختلفة، وضمّ المجلس مقاعد للمستقلين وممثلين عن منظمات طلابية ونسائية ومنظمات أخرى تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. تتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين حركة فتح وحركة حماس في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تصبح حماس عضوا فيها وتحصل على عدد نسبي من المقاعد في هيئات الحكم المختلفة داخل المنظمة. ولكن حتى إن حدث ذلك، فإن الأمر لن يكون كما لو اختار الفلسطينيون ممثليهم مباشرة. سوف تسنح إمكانيات جديدة أمام السياسية الفلسطينية إذا مرّت البلدان العربية التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين بتحولات ديمقراطية.
ففي السنوات الأخيرة، تم توفير مرافق 'للتصويت خارج البلاد' لجاليات كبيرة من اللاجئين والمنفيين العراقيين والأفغانيين في سياق عمليات انتخابية رعتها القوى المحتلة للعراق وأفغانستان. ومن الناحية النظرية، سيتسنى عقد انتخابات يشارك فيها الفلسطينيون جميعهم، ربما تحت رعاية الأمم المتحدة ـ بمن فيهم أعداد اللاجئين الكبيرة في الشتات في الأمريكيتين وأوروبا.
وتكمن المشكلة في أن إجراء انتخابات من هذا القبيل سوف يحتاج ربما للاعتماد على حسن نية 'المجتمع الدولي' (الولايات المتحدة وحلفائها) وتعاونه، وهو الذي ظل معارضا متصلبا للسماح للفلسطينيين باختيار قادتهم وتحديد مستقبلهم. فهل ستستحق حكومة بيروقراطية فلسطينية عابرة للحدود الوطنية ذلك العناء وتلك النفقات؟ وهل ستكون هذه الهيئات الجديدة عرضة لأصناف التخريب والتعيين الداخلي والفساد التي نقلت منظمة التحرير الفلسطينية من حركة تحرر وطنية إلى وضعها الحالي المُحزن، بعد أن اختطفتها زمرة من المتعاونين مع العدو المحتل؟ أنا لا أملك إجابات قاطعة لهذه الأسئلة، ولكنها تبدو لي الأسئلة التي ينبغي أن يناقشها الفلسطينيون في الوقت الراهن. وعلى ضوء الثورات العربية التي لم تتزعمها أي قيادة، ثمة إمكانية أخرى مثيرة للاهتمام مفادها أنه لا ينبغي للفلسطينيين في هذه المرحلة أن يقلقوا بشأن إنشاء هيئات تمثيلية، بل ينبغي لهم التركيز على المقاومة القوية اللامركزية، ولا سيما مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها على الصعيد الدولي، والتركيز أيضا على النضال الشعبي داخل فلسطين التاريخية. تملك حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات قيادة جماعية تتمثل في اللجنة الوطنية للمقاطعة.
غير أن هذه القيادة لا تصدر أوامرها وتعليماتها للفلسطينيين أو حركات التضامن حول العالم، وإنما تضع أجندة تعكس توافقا فلسطينيا واسع النطاق، وتدعو الآخرين إلى العمل وفقا لهذه الأجندة، مستعينة على ذلك بصورة رئيسية بإقناعهم أخلاقيا. تشمل هذه الأجندة الحاجات والحقوق الخاصة بكل الفلسطينيين وهي إنهاء احتلال واستعمار كافة الأراضي العربية المحتلة في عام 1967، وإنهاء كافة أشكال التمييز ضد الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، واحترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتعزيزها وتنفيذها. إن حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات حملةٌ قويةٌ ومتناميةٌ لأن قيادتها ليست مركزية؛ فالعاملون حول العالم من أجل مقاطعة إسرائيل ـ انطلاقا من سابقة الأبرتهايد في جنوب افريقيا ـ ينهضون بتلك المهمة على نحو مستقل. فليست هناك هيئة مركزية يتسنى لإسرائيل وحلفائها إبطال هجومها.
ولعلّ هذا هو النموذج الذي ينبغي اتباعه، فدعونا نواصل بناء قوتنا من خلال مواصلة الحملات والمقاومة المدنية والعمل المدني. فمن كان يتصور قبل شهرين أن نظام زين العابدين بن علي في تونس ونظام حسني مبارك في مصر كانا سيسقطان بعد أن عفت عليهما عقود من الزمن ـ ولكنهما سقطا تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية العارمة، بل إن تلك الحركات تبشر بإنهاء نظام الأبرتهايد الإسرائيلي وإفراز قيادة حقّة ومُمثِّلة وديمقراطية أكثر مما تبشر به تلك المؤسسات غير المجدية التي أُنشئت بموجب اتفاقات أوسلو. وما نهاية عملية السلام إلا البداية.

المؤسس المشارك للانتفاضة الإلكترونية ومستشار لشؤون السياسات في شبكة السياسات الفلسطينية





alquds alarabi القدس العربي
كلمة رئيس التحرير
2506 لا تنخدعوا من تردد امريكا
  عبد الباري عطوان 

تصفح عدد اليوم من القدس العربي





Subscribe by Email
اقرأ في عدد اليوم

 446 رأي القدس لماذا لا تعترض سلطة عباس؟

 206 عزت القمحاوي ما لم يدركه الخبراء

 291 سليم عزوز أبرهة الأشرم يحاصر أمن الدولة!

 162 د. كمال الهلباوي من اخطر التحديات

 210  حسام عبد البصير السيسي يحظى بمزيد من الثناء وشيخ الازهر يحصل على تعاطف القوى غير الاسلامية.. ابو اسماعيل في انتظار التخشيبة

 182 صحف عبرية لماذا انحرف نتنياهو فجأة الى اليسار؟

 122 ابراهيم درويش اوباما تأخر في معالجة الملف السوري.. وتسليح المعارضة انجرار للخيار الذي حاول تجنبه

 311 بسام البدارين محيط مدينة معان الأردنية لا زال محتقنا وشباب العشائر لا يستجيبون لكبارهم ووفـود قبلية كبيرة تحاول إحتواء أزمة 'الجامعة' وسط غياب الرواية الرسمية

 81 زهير أندراوس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: لا توجد أدلة قاطعة بأن الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية

 255  ابو إسماعيل يحرج الرئيس المصري ويسخر من وزير الدفاع ومراقبون يتهمون مكتب الارشاد والرئاسة بالضلوع في حملات تشويه الجيش

 66  مصر: جبهة الإنقاذ تنفي إجراء اتصالات معها للمشاركة في التعديل الوزاري واعتقال متشدِّدين إسلاميين حاولوا اقتحام مقر جهاز الأمن الوطني في القاهرة

 96  وزير خارجية النيجر يصف ليبيا بأنها 'واحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب'

 211 كمال زايت الجزائر: تواصل غياب الرئيس بوتفليقة وتزايد الإشاعات والغموض حول المستقبل

 326  اقبال جماهيري واسع على خطب الداعية المصري محمد حسان في تونس

 227  الاستخبارات الإسرائيلية تجهل الجهة التي أرسلت الطائرة بدون طيار رغم مرور أسبوع على إسقاطها

 80 محمود معروف جمعية مدنية مغربية تطالب بإعادة التحقيق بهجمات الدار البيضاء قبل 10 سنوات

 85  'الغارديان': قطر طالبت حركة طالبان النأي بنفسها عن 'القاعدة' قبل افتتاح مكتبها في الدوحة

 109  توقيف دبلوماسي ايراني سابق في الامم المتحدة بسبب 'سوء تفاهم'

 170  الكاتب ذو الألف حيلة: الوجه الخفي لغابرييل غارسيا ماركيز

 80 خيري منصور الروائي والسيناريست!

 110 محمد عبد الحكم دياب ما شأن الشركات الامريكية متعددة الجنسية بتطوير القرى المصرية؟!

 135 هيفاء زنكنة الطاغية الصغير وعقدة الخوف من الشعب

 142 مالك التريكي الغنوشي والنقد الذاتي: الفريضة الغائبة
 104 د . نصيف الجبوري ليس لمثل هذا العراق جاهدنا.. حوار هادئ وسط طبول الحرب

 503  سيف الاسلام واصبع الحقيقة



منوعات


أخبار خفيفة


تحقيقات


رياضة



in